ابراهيم بن الحسين الحامدي
301
كنز الولد
العذاب الأدنى ذكره اللّه تعالى إلى قيام القائم ، فإذا حان قيامه استخرجت نفوس الظلمة من أول الزمان والأضداد مثل نفس الحارث بن مرة ضد آدم ، وقابيل وعوج « 1 » وعناق ومثل يغوث ويعوق ونسرا « 2 » . ومثل النمرود بن كنعان ، وفرعون وهامان ، وقارون « 3 » ويهودا . ومثل أبي لهب وأبي جهل بن هشام ، وأبي بن خلف . ومثل الفحشاء والمنكر والبغي ومثل اللعناء معاوية وعمرو بن العاص ، ويزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم وولده عبد الملك وأتباعهم وأشباههم من بني أمية المراق ، وآل العباس الفساق ، وجذبها مغناطيسها الذي هو التنين ، وصارت فيه إلى أوان ذلك . ثم أنزلت إلى الأرض وتشبثت بما يأكله البشر « إلى ما تعود نطفا ، ثم إلى القامة الألفية فتنحصر » « 4 » وهي بخلق مشوهة منكرة موحشة مقفرة ، عند ظهور القائم ، صلى اللّه عليه وآله وسلم بحضور المقامات الفاضلة ، فتباكت على ما فعلت وقدمت . ثم يؤمر بقتلهم ، وأتباعهم يكونون في المسبوخ . ثم تعود إلى السحيق ، ثم تستحيل جميعا تلك الأضداد المردة ومن سار بسيرهم أو أحبهم ، أو تعصب لهم ومعهم ، وهي تتصاعد بخارا ودخانا ، وهي تجتمع إلى البرزخ الظلماني الذي هو العقدة النحسة ضد النيرين وهذا بالعيان أنّه يضاد مركز النوراني المجتمع عند النيرين . إذا العداوة حاصلة وذلك بالبرهان الجلي أن جلود الوحوش مثل الأسود والذياب إذا عمل منها جلد لبعض آلة الريح ، وضرب عليه « 5 » تخرقت جلود الطبل والصحاف ، وإن ترك منها جلدين في جلود الأنعام تحركت وانتفضت وهي ميتة ، للعداوة الأصيلة الواقعة على الحي والميت . فإذا صارت مجتمعة بكليتها أهبطت ظلمانية
--> ( 1 ) عوج : عود في ط . ( 2 ) ونسرا : في نسل في ط . ( 3 ) قارون : سقطت في ط . ( 4 ) سقطت هذه الجملة المحصورة بين قوسين من النسخة ج . ( 5 ) عليه : سقطت في ط .